تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٧ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
ونحن نتحدى من يأتينا بدليل يدل على أن الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله كان ممن يقدم الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه على سائر الصحابة، ويعتقد بضرورة وجود نص على إمامته، وانه كان يعتقد بوجوب أن لا تخرج عن أولاده صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ومنهم الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وانه كان يعتقد بأن الإمام معصوم من كل صغيرة وكبيرة، وانه كان يتبرأ من أعدائهم ويوالي أولياءهم، فإذا ما جاؤونا بمثل هذا الدليل ــ ولن يستطيعوا ذلك ــ آمنا حينئذ بأن الشمر لعنه الله كان شيعيا، أما لو لم يأتونا بمثل هذا الدليل فسيثبت حينئذ العكس، وسيكون معلوما عند الجميع إن الشمر ان لم يكن شيعيا فسيكون حينئذ سنيا، وسيثبت عكس ما أراده أعداء الشيعة، وسيصبح لأهل السنة دور هام في قتل الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وأحداث عاشوراء الأليمة، فننصح المسلمين من باقي المذاهب الأخرى لا سيما السلفية منهم بعدم إثارة هذه المواضيع على شبكات الانترنت أو في الكتب والمقالات لأنها ستضرهم أكثر مما تنفعهم.
والطبري يعترف بأن الشمر بن ذي الجوشن كان معروفا عند معاوية بن أبي سفيان بالصدق والاستقامة، وكان من ضمن من شهد على حجر بن عدي ٥ صاحب أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، وقد روى الطبري خبر شهادته لعنه الله بأمر من زياد بن أبيه بقوله: (هذا ما شهد عليه أبو بردة بن أبي موسى لله رب العالمين شهد أن حجر بن عدي خلع الطاعة وفارق الجماعة ولعن الخليفة ودعا إلى الحرب والفتنة وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين معاوية وكفر بالله عز وجل كفرة صلعاء فقال زياد على مثل هذه الشهادة فاشهدوا أما والله لأجهدن على قطع خيط عنق الخائن الأحمق فشهد رؤوس الأرباع على مثل شهادته وكانوا أربعة