تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٢٢
٨: وقد صحح ابن تيمية ــ على تعصبه ولجاجته وعناده ــ نزولها في كل من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وابنته وبعلها وابنيها صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، حيث قال في كتابه منهاج السنة ما نصه: (وأما حديث الكساء فهو صحيح رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ورواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة قالت خرج النبي صلى الله عليه و سلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) وهذا الحديث قد شركه[٩٢٨]فيه فاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم)[٩٢٩].
٩: وقال الثعالبي في تفسيره لآية التطهير: («الرجس» اسم يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسات والنقائص، فأذهب الله جميع ذلك عن أهل البيت، قالت أم سلمة: نزلت هذه الآية في بيتي ; فدعا رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبري، وقال: «هؤلاء أهل بيتي، وقرأ الآية، وقال اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: فقلت: وأنا يا رسول الله، فقال: أنت من أزواج النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وأنت إلى خير»)[٩٣٠].
ثم قال بعد إيراده لهذا الكلام: (والجمهور على هذا، وقال ابن عباس وغيره: أهل البيت: أزواجه خاصة، والجمهور على ما تقدم).
[٩٢٨] يعني بذلك الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه.
[٩٢٩] منهاج السنة النبوية لابن تيمية ج٥ ص١٣.
[٩٣٠] تفسير الثعالبي ج٤ ص٣٤٦.