تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٤٩ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
أمام قضية جديدة طالما أثارها من قبل خصوم الشيعة، الذين كانوا ولا يزالون يحاولون إثبات وتأكيد ان أهل العراق هم الوحيدون المسؤولون عن مواجهة وقتال الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه في يوم عاشوراء، ليثبتوا من خلال ذلك أن الشيعة هم الذين قتلوا الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه.
واثبات ان أهل الشام كانوا ضمن المقاتلين يوم عاشوراء وبهذا الكم الهائل من الأفراد والبالغ عددهم أربعة آلاف مقاتل كما نص ابن شهر آشوب، سيقلب السحر على الساحر، وسيثبت أن أهل الأرض كافة وأهل الإسلام خاصة قد اشتركوا في دم الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأهل بيته وأصحابه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وإلا فأين كان أهل المدينة عن النصرة والإمام الحسين قد خرج من بين أظهرهم، وأين كان أهل مكة وقد بقي الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه بينهم أياما طويلة، وأين كان أهل البصرة وأهل مصر وأهل باقي المدن الإسلامية، فالكل قد اختفى، والكل كان ما بين ساكت عن الحق، وما بين رافض لم يتعد رفضه شفتيه، وما بين خاذل بخل ببذل نفسه وخاف الشهادة، وما بين مقاتل ومباشر للقتال والقتل، وليس الساكت عن النصرة بأحسن من المقاتل والمباشر، لان بسكوت الساكت تجرأ المتجرّئون على سفك دم سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه، وبخذلان من خذل من أهل الأقطار الإسلامية أقدم أهل العراق وأهل الشام على الوقوف بوجهه صلوات الله وسلامه عليه.
ثم ان أهل العراق الذين واجهوا الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه لم يكونوا إلا من أهل المدينة ومكة، فعمر بن سعد بن أبي وقاص لعنهم الله لم يكن من أهل العراق أصلا، فأبوه من بني زهرة مكي الأصل، فيكون سعد ابنه مكي الأصل نزل الكوفة، وكذلك الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله، فأبوه كما يقال صحابي كان في المدينة أو قريباً منها، وكذلك عبيد الله بن زياد لعنه الله، وكذلك الآلاف من ذلك الجيش لعنه الله لم