تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢١٣ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
المبحث الثالث: شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
اقترن اسم الشمر لعنه الله بيوم عاشوراء، حيث يكفي في سماع اسمه المشؤوم، أن يتبادر إلى الذهن ذبحه للإمام السبط الشهيد صلوات الله وسلامه عليه، فكانت أفعاله الدنيئة يوم العاشر من المحرم هي التي شكلت صورته المقززة القبيحة في نفوس الناس، لذلك لم يعرف الكثير من الناس ان لشمر بن ذي الجوشن موبقات سبقت يوم العاشر من المحرم، وان له جذوراً قديمة شاهدة على انحرافه، ودالة على نصبه العداء لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وانه ليس كما يتصور البعض مجهولا ظهر وخرج يوم العاشر من المحرم كما يخرج المارد من قمقمه، وفيما يأتي جملة من أخباره وأفعاله المبينة لحاله وأهدافه وميوله.
الملامح الشخصية لشمر بن ذي الجوشن لعنه الله
مثلما كان يوم عاشوراء يوم ملحمة وصولة للحق على الباطل، كذلك كان هذا اليوم يوم انكشاف الحقائق وسقوط الأقنعة من على وجوه المنافقين والكاذبين والمتسربلين بثوب الإسلام، والشمر بن ذي الجوشن الضبابي كان من أولئك الذين سقط قناع نفاقه وبانت حقيقة أصله ومستواه الفكري والعقائدي الضحل، ومن أمعن النظر في أخبار يوم العاشر من المحرم، ولا سيما الساعات القلائل التي سبقت نشوب الحرب وبدء القتال، وحينما كان الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأصحابه يكلمون الناس ويخطبون بالجيش الكافر، رجاء ردعهم واستنقاذ من يمكن استنقاذه منهم، نرى بأن الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأصحابه قد وصفوا الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله بأوصاف لا تقال إلا للأراذل من الناس، بل قد صُرح في بعض تلك المقولات وصفه بالبهيمة، والملاحظة الجديرة بالاهتمام ان الشمر بن ذي الجوشن لعنه