تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٧ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
كما ويمكن أن تكون الواو هنا استئنافية وهي المسماة بواو الابتداء وهي (الواو التي يكون بعدها جملة غير متعلقة بما قبلها في المعنى ولا مشاركة لها في الإعراب).
و(لَعَنَ اللَّهُ) قد تبين معناها من قبل فراجع.
٢: آلَ زِيَادٍ
استعمل لفظ الـ(آلَ) بمعانٍ عدة منها:
١: قرابة الرجل وأهل بيته، قال الفراهيدي: (وآل الرجل: ذو قرابته، وأهل بيته)[١٠٦].
٢: أهله وعياله، قال الجوهري: (وآل الرجل: أهله وعياله)[١٠٧].
٣: ومنهم من جعل الآل هم خاصة الرجل من جهة القرابة والصحبة، قال أبو هلال العسكري: (والآل خاصة الرجل من جهة القرابة أو الصحبة... وقال بعضهم: الآل عيدان الخيمة وأعمدتها وآل الرجل مشبهون بذلك لأنهم معتمده)[١٠٨].
وقال ابن منظور: (كانوا يخصون بالآل الأشرف الأخص دون الشائع الأعم حتى لا يقال إلا في نحو قولهم : القراء آل الله، وقولهم: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وقال رجل مؤمن من آل فرعون)[١٠٩].
و (زِيَادٍ) المذكور هنا هو المسمى بزياد بن أبيه، وقد يقال عنه زياد بن عبيد، أو زياد بن أمه، أو زياد بن سمية، وسنذكر تفصيل أحواله في المبحث الثالث.
[١٠٦] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٨ ص ٣٥٩ باب اللفيف من اللام.
[١٠٧] الصحاح للجوهري ج ٤ ص ١٦٢٧ باب اللام فصل الألف.
[١٠٨] الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ص ٨٤ – ٨٥.
[١٠٩] لسان العرب لابن منظور ج ١١ ص ٣٠ حرف الألف فصل الهمزة.