تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٧٣ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
وبقي عبيد الله بن مرجانة لعنه الله يمده بالخيل والرجال من اليوم الثالث الى اليوم العاشر من المحرم، وأغلق كذلك جميع الطرق التي يمكن من خلالها أن يتسلل من يحاول اللحاق بركب الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ، فعن هلال بن أساف قال: (أمر زياد فأخذ ما بين واقصة إلى طريق الشام إلى طريق البصرة فلا يترك أحد يلج ولا يخرج)[٣٥٩].
وقال أيضا: (ووضع ابن زياد المناظر على الكوفة لئلا يجوز أحد من العسكر مخافة لأن يلحق الحسين مغيثاً له، ورتب المسالح حولها وجعل على حرس الكوفة والعسكر زخر بن قيس الجعفي، ورتب بينه وبين عسكر عمر بن سعد خيلاً مضمرة مقدحة فكان خبر ما قبله يأتيه في كل وقت)[٣٦٠].
وكان عبيد الله بن مرجانة يحرض الناس للخروج إلى قتال الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه تارة بالترهيب وأخرى بالترغيب، فزاد في أعطيات من يخرج مائة دينار وحذر كل من يتخلف عن الخروج بالعقاب والقتل ومحو اسمه من ديوان الأعطيات[٣٦١] وغير ذلك، قال البلاذري: (ولما سرح ابن زياد عمر بن سعد من حمام أعين، أمر الناس فعسكروا بالنخيلة، وأمر أن لا يتخلف أحد منهم، وصعد المنبر فقرظ معاوية وذكر إحسانه وإدراره الأعطيات، وعنايته بأمور الثغور، وذكر اجتماع الألفة به وعلى يده، وقال: إن يزيد ابنه المتقيل له، السالك لمناهجه المحتذي لمثاله، وقد زادكم مائة مائة في أعطيتكم، فلا يبقين رجل من العرفاء والمناكب والتجار والسكان إلا خرج فعسكر معي، فأيما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلفاً
[٣٥٩] انساب الأشراف للبلاذري ج١ ص٤١٥.
[٣٦٠] انساب الأشراف للبلاذري ج١ ص٤١٦.
[٣٦١] ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من طبقات ابن سعد ص ٦٩.