تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٨٤ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
الزيارات التي سمح لي الوقت بمراجعتها إلا أنها وبلا أدنى شك قد ذكرت بالمعنى في الكثير من متون الزيارات المعتمدة والمذكورة في الكتب المعتمدة منها ما في كامل الزيارات بسنده عن ابي حمزة الثمالي عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه في زيارة طويلة نختار منها محل الشاهد (السلام عليك يا أبا عبد الله إنا لله وإنا إليه راجعون، ما أعظم مصيبتك عند أبيك رسول الله، وما أعظم مصيبتك عند من عرف الله عز وجل، وأجل مصيبتك عند الملأ الأعلى، وعند أنبياء الله وعند رسل الله. السلام مني إليك والتحية مع عظيم الرزية... بأبي أنت وأمي يا سيدي، بكيتك يا خيرة الله وابن خيرته، وحق لي أن أبكيك، وقد بكتك السماوات والأرضون والجبال والبحار، فما عذري ان لم أبكك، وقد بكاك حبيب ربي، وبكتك الأئمة صلوات الله عليهم، وبكاك من دون سدرة المنتهى إلى الثرى جزعا عليك... بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله، صلى الله عليك)[٦١٧].
وفي تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي قدس الله روحه: (بأبي أنت وأمي ما أجل مصيبتك وأعظمها عند الله تعالى، وما أجل مصيبتك وأعظمها عند رسول الله «صلى الله عليه وآله»، وما أجل مصيبتك وأعظمها عند أبيك، وما أجل مصيبتك وأعظمها عند الملأ الأعلى وما أجل مصيبتك وأعظمها عند شيعتك خاصة)[٦١٨]
وعبارة (يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الإِسْلَامِ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ) والتي سبق شرحها فيها إشارة واضحة إلى هذا المعنى، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي أعرضنا عنها خوف الإطالة.
[٦١٧] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص٤٠٢ ــ ٤١٦.
[٦١٨] تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج٦ ص٥٩.