تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٤٩ - المبحث الثالث ابن مرجانة تاريخ يندى له الجبين
الدولة الأموية قائمة حية كان لابد أن تضرب وبيد من حديد وبأقسى ما يمكنها للحيلولة دون حصول هذا الاجتماع ما بين الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه والقواعد الشعبية في الكوفة.
حيرة يزيد بن معاوية ومشورة سرحون النصراني
لكن السؤال الذي حير يزيد بن معاوية عليه اللعنة هو من هذا الشخص الذي يحول دون وصول الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، ويطفئ الثورة المشتعلة على ارض الكوفة، وكان سرحون الأنصاري المستشار الأول لمعاوية بن أبي سفيان يملك الجواب الشافي لحل هذه المعضلة التي وقعت فيها الدولة الأموية، قال ابن حجر: (دعا يزيد مولى له يقال له سرحون قد كان يستشيره فأخبره الخبر فقال له أكنت قابلا من معاوية لو كان حيا قال نعم قال فاقبل مني انه ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد فولها إياه وكان يزيد عليه ساخطا وكان قد همّ بعزله وكان على البصرة فكتب إليه برضاه عنه وانه قد ولاه الكوفة مع البصرة وكتب إليه أن يطلب مسلم بن عقيل ويقتله إن وجده)[٣١٩].
وكتب إليه أيضا: (إلى عبيد الله بن زياد ...إنه قد بلغني أن حسينا قد سار إلى الكوفة وقد ابتلى به زمانك من بين الأزمان وبلدك من بين البلدان وابتليت به من بين العمال وعندها تعتق أو تعود عبدا كما تعتبد ــ تعبد ــ العبيد)[٣٢٠].
وزاد السيد محسن الأمين في لواعج الأشجان: (فضع المناظر والمسالح واحبس على الظنة وخذ على التهمة واكتب إلي في كل ما يحدث)[٣٢١].
[٣١٩] تهذيب التهذيب لابن حجر ج ٢ ص ٣٠٢.
[٣٢٠] مجمع الزوائد للهيثمي ج٩ ص١٩٣ باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام.
[٣٢١] لواعج الأشجان للسيد محسن الأمين ص ٦٩.