تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٥١ - المبحث الثالث ابن مرجانة تاريخ يندى له الجبين
مرجانة ابن سمية الدعي فأمر به عبيد الله فألقى من فوق القصر إلى الأرض فكسرت عظامه وبقى به رمق فأتاه رجل يقال له عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه)[٣٢٢].
رمي قيس بن مسهر الصيداوي من أعلى القصر وهو حي حتى تقطع
وقيس بن مسهر الصيداوي هو الذي حمل رسائل أهل الكوفة إلى الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وقد أرجعه الإمام الحسين إلى الكوفة مرة أخرى حاملا رسالة منه صلوات الله وسلامه عليه إلى أهل الكوفة يخبرهم بقدومه واستجابته لدعواتهم وتوسلاتهم، وقد روى الطبري خبر استشهاده بقوله: (وأقبل قيس بن مسهر الصيداوي إلى الكوفة بكتاب الحسين حتى إذا انتهى إلى القادسية أخذه الحصين بن نمير فبعث به إلى عبيد الله بن زياد فقال له عبيد الله اصعد إلى القصر فسب الكذاب ابن الكذاب فصعد ثم قال أيها الناس إن هذا الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله وأنا رسوله إليكم وقد فارقته بالحاجر فأجيبوه ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه واستغفر لعلي بن أبي طالب قال فأمر به عبيد الله بن زياد أن يرمى به من فوق القصر فرمى به فتقطع فمات)[٣٢٣].
ما الهدف من وراء كل هذه القسوة؟
ان الذين قتلهم عبيد الله بن مرجانة والذين عذبهم والذين حبسهم في تلك الحقبة أكثر بكثير ممن ذكرناهم سابقا، وربما يثار هاهنا سؤال مهم يدور حول سبب هذه الطريقة الوحشية التي اتبعها ابن مرجانة في قتل هؤلاء الثوار مع العلم ان فيهم
[٣٢٢] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٠٠.
[٣٢٣] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٩٧ ــ ٢٩٨ ذكر الخبر عن مسير الحسين عليه السلام من مكة متوجها إلى الكوفة وما كان من أمره في مسيره.