تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١١١ - المبحث الرابع نظرة عابرة إلى شخصية أمية بن عبد شمس
وجل فی عقبة بن أبي معيط ((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ))[٢٣٠] من الندامة) [٢٣١]
وعقبة بن أبي معيط هو والد الوليد بن عقبة بن أبي معيط وهو أخو عثمان لامه، وهو الذي سماه القرآن فاسقا في قوله سبحانه وتعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ))[٢٣٢] وهو الذي ولاه عثمان إمارة الكوفة وكان سكيرا قلما يصحو من سكره فخرج يوما وصلى (بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم)[٢٣٣] ولا عجب في ذلك فمن شابه أباه فما ظلم، والولد كما يقول المثل سر أبيه.
حسد أمية لهاشم جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال ابن سعد في طبقاته عند ذكر هاشم بن عبد مناف: (أخبرنا هشام بن محمد ابن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان اسم هاشم عمرا وكان صاحب إيلاف قريش وإيلاف قريش دأب قريش وكان أول من سن الرحلتين لقريش ترحل إحداهما في الشتاء إلى اليمن وإلى الحبشة إلى النجاشي فيكرمه ويحبوه ورحلة في الصيف إلى الشام إلى غزة وربما بلغ أنقرة فيدخل على قيصر فيكرمه ويحبوه فأصابت قريشا سنوات ذهبن بالأموال فخرج هاشم إلى الشام فأمر بخبز كثير فخبز له فحمله في الغرائر على الإبل حتى وافى مكة فهشم ذلك الخبز يعني كسره وثرده، ونحر تلك الإبل، ثم أمر الطهاة فطبخوا ثم كفأ القدور على الجفان فأشبع أهل مكة، فكان ذلك أول الحيا بعد السنة التي أصابتهم، فسمي بذلك هاشما، وقال عبد الله
[٢٣٠] سورة الفرقان الآية رقم ٢٧.
[٢٣١] تفسير مقاتل بن سليمان ج ٢ ص ٤٣٥.
[٢٣٢] سورة الحجرات الآية رقم ٦.
[٢٣٣] الاستيعاب لابن عبد البر ج٤ ص١٥٥٥.