تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٤١ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
سيئاته وإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمي أسير الله في الأرض وشفع في أهله)[٧٣١].
أقول: ان هذه الكرامات المزعومة في حديث انس بن مالك التي رواها احمد ابن حنبل في مسنده، هي تمنح للمسلم لمجرد وصوله إلى سن الأربعين أو الخمسين إلى التسعين، لا لعمل يستوجب ذلك، فليكن المسلم الشيعي مشمولا بها، مع إننا لا نقول بان الإنسان يغفر له ذنبه لمجرد وصوله لسن التسعين، فهذه المراتب والصفات والكرامات لا تنال إلا برحمة الله سبحانه وتعالى والعمل، وان كان قليلا.
بعض آداب زيارة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه
في أثناء تتبعي للروايات التي تحدثت عن زيارة قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وغيرها وجدت ان جملة من هذه الروايات الشريفة قد ذكرت مجموعة من الآداب التي ينبغي على الزائر مراعاتها ليجني الثمرات الدنيوية والأخروية من زيارته لقبر سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه، وفيما يأتي جملة من هذه الآداب، وسنقسم هذه الآداب إلى ثلاث أقسام هي:
القسم الأول: آداب ما قبل الخروج إلى الزيارة، وهي كالتالي:
أولا: آداب النية والقصد: ذكرنا في بحوث سابقة ان الأجر الأخروي يدور مدار النية، وبالنوايا تتفاضل الدرجات ويعظم الأجر، وعليه فينبغي للزائر ان يعرف كيف يستفيد من توجيه نيته بالصورة التي تعود عليه بأعلى مراتب الأجر وأكمل درجات المثوبة، والروايات الشريفة ذكرت ثلاثة أو أكثر من الأسباب والدواعي التي
[٧٣١] مسند احمد بن حنبل ج٢ ص٨٩.