تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٠٥ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
وقال محمد بن سعد: (سار المختار بأصحابه إلى منزل عمر بن سعد فقتله في داره وقتل ابنه أسوأ قتلة)[٤٥٢].
وروى الدينوري قصة أخرى لمقتل عمر بن سعد لعنه الله فقال: (وبلغ المختار أن شبث بن ربعي، وعمرو بن الحجاج، ومحمد بن الأشعث مع عمر بن سعد قد أخذوا طريق البصرة في أناس معهم من أشراف أهل الكوفة، فأرسل في طلبهم رجلا من خاصته يسمى أبا القلوص الشبامي في جريدة خيل، فلحقهم بناحية المذار، فواقعوه، وقاتلوه ساعة، ثم انهزموا، ووقع في يده عمر بن سعد ونجا الباقون. فأتي به المختار، فقال: الحمد لله الذي أمكن منك، والله لأشفين قلوب آل محمد بسفك دمك، يا كيسان، اضرب عنقه. فضرب عنقه)[٤٥٣].
ورواية مقتله في بيته وعلى فراشه أصح وأكثر اعتبارا من حيث ان الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه دعا عليه في يوم عاشوراء بقوله: (ما لك قطع الله رحمك، ولا بارك لك في أمرك، وسلط عليك بعدي من يقتلك على فراشك، كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من محمد صلى الله عليه وآله وسلم)[٤٥٤]، فلعنه الله يوم ولد ويوم مات ويوم يغل إلى جهنم وبئس المصير.