تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٠٤ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
وكل من رآه سبه فلزم بيته إلى أن قتل عليه غضب الله)[٤٤٨].
وبقي عمر بن سعد على حالته هذه من الذلة والمهانة والاحتقار إلى سنة ست وستين، حين تولى المختار السيطرة على الكوفة ومن حولها، فطلب كل من شارك بقتل الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وقتل منهم كل من وصلت إليه يده، وكان عمر ابن سعد من بين هؤلاء الأرجاس الذين طالتهم يد العدالة والقصاص، قال ابن الأثير: (وكان المختار قد خرج يطلب بثار الحسين بن علي رضي الله عنهما واجتمع عليه كثير من الشيعة بالكوفة فغلب عليها وطلب قتلة الحسين فقتلهم قتل شمر بن ذي الجوشن الضبابي وخولى بن زيد الأصبحي وهو الذي أخذ رأس الحسين ثم حمله إلى الكوفة وقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو كان أمير الجيش الذين قتلوا الحسين وقتل ابنه حفصا وقتل عبيد الله بن زياد)[٤٤٩].
وقال خليفة بن خياط العصفري: (وفي سنة ست وستين... غلب المختار بن أبي عبيد على الكوفة...وقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص وابنه حفص بن عمر بن سعد)[٤٥٠].
وقال ابن قتيبة: (فلما كان أيام المختار بن أبي عبيد بعث إلى عمر بن سعد أباه عمرة مولى بجيلة فقتله وحمل رأسه إليه وعنده حفص بن عمر بن سعد فقال له المختار أتعرف هذا الرأس قال نعم هذا رأس أبي حفص قال المختار فألحقوا حفصا بأبي حفص)[٤٥١].
[٤٤٨] شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي ج ٣٣ ص ٦٤٦ ــ ٦٤٧.
[٤٤٩] أسد الغابة لابن الأثير ج ٤ ص ٣٣٦.
[٤٥٠] تاريخ خليفة بن خياط لخليفة بن خياط العصفري ص ٢٠٢.
[٤٥١] المعارف لابن قتيبة ص ٢٤٣ ــ ٢٤٤.