تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٥ - المبحث الثالث آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
مروان بن الحكم...)[١٧٦].
مروان يسب الإمام عليّاً صلوات الله وسلامه عليه على المنبر
واستغل مروان بن الحكم منصبه كوالٍ للمدينة لإفراغ حقده وبغضه لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فأعلن وشجع وأظهر السب واللعن لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه على منابر الجمعة والجماعة في مكة والمدينة والطائف، قال ابن عساكر: (عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كان مروان بن الحكم أميرا علينا ست سنين فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر ثم عزل فاستعمل سعيد بن العاص سنتين فكان لا يسبه ثم عزل وأعيد مروان فكان يسبه)[١٧٧].
مروان يسب الحسنين ويمنع من دفن الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه
وكان مروان يتحين الفرص لأذى الإمامين الحسنين صلوات الله وسلامه عليهما ويعرض بهما بقوله (أهل بيت ملعونون)[١٧٨]ولما استشهد الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه وأراد أهل بيته دفنه إلى جوار جده النبي صلى الله عليه وآله وسلم عارضهم مروان بن الحكم وعائشة بنت أبي بكر كما روى ذلك اليعقوبي بقوله: (ثم أخرج نعشه يراد به قبر رسول الله، فركب مروان بن الحكم، وسعيد بن العاص، فمنعا من ذلك، حتى كادت تقع فتنة. وقيل إن عائشة ركبت بغلة شهباء، وقالت: بيتي لا آذن فيه لأحد. فأتاها القاسم بن محمد ابن أبي بكر، فقال لها يا عمة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر، أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء؟ فرجعت. واجتمع مع الحسين بن علي جماعة وخلق من
[١٧٦] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ٥٧ ص ٢٤١.
[١٧٧] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ٥٧ ص ٢٤٣.
[١٧٨] مجمع الزوائد للهيثمي ج٥ ص٢٤٠ باب غضب السلطان، باب في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة.