تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٩٠ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
هذه وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون)[٣٩٩].
ولعمر بن سعد لعنه الله مواقف أخرى يوم عاشوراء يندى لها جبين الأحرار، فهو الذي شارك بسلب الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ونهب ما في خيامه، فقد اشتهر انه لعنه الله اخذ درع الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وبقي عنده إلى ان خرج المختار فأخذها منه، قال السيد بن طاوس قدس الله روحه: (وأخذ نعليه الأسود بن خالد، وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبي فقطع أصبعه عليه السلام مع الخاتم، وهذا أخذه المختار فقطع يديه ورجليه وتركه يتشحط في دمه حتى هلك، وأخذ قطيفة له عليه السلام كانت من خز قيس بن الأشعث، وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد، فلما قتل عمر بن سعد وهبها المختار لأبي عمرة قاتله)[٤٠٠].
عجبا لمال الله أصبح مقسما *** في رائح للظالمين وغاد
عجبا لآل الله صاروا مغنما *** لبني الطليق هدية وزياد
عجبا لذي الأفلاك لم لا عطلت *** والشهب لم تبرز بثوب حداد
وهو الذي انتدب الخيل وأمر بسحق جسد الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ورض صدره الشريف، قال المقريزي الشافعي: (...حتى قتل عليه السلام، وقد اشتد به العطش، وحزت رأسه، وانتهب متاعه، فوجد به ثلاث وثلاثون طعنة، وأربع وثلاثون ضربة، ثم طرحت جثته ووطئها الفرسان بخيولها حتى رضوا ظهره وصدره)[٤٠١].
وقال العلامة المجلسي قدس الله روحه: (ثم نادى عمر بن سعد في أصحابه: من ينتدب
[٣٩٩] اللهوف في قتلى الطفوف للسيد ابن طاوس ص ٧١.
[٤٠٠] اللهوف في قتلى الطفوف للسيد بن طاوس ص٧٧ مقتل الحسين عليه السلام.
[٤٠١] إمتاع الأسماع للمقريزي ج ٥ ص ٣٦٤.