تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٢ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
محفز بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة قال فأجابه يزيد بن معاوية ما ولدت أم محفز شر وألأم)[٥٠٧] وفي روايات علماء المذهب الحق إن من أجاب على محفز بن ثعلبة هو الإمام السجاد عليه السلام وليس يزيد بن معاوية عليه لعنة الله[٥٠٨].
فلما قدم الشمر لعنه الله بالسبايا إلى الشام ودخل إلى أميره يزيد عليه لعنة الله رمى رأس سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه بين يديه، وصار يحكي ليزيد عليه لعنة الله قصة خيالية عن أحداث يوم عاشوراء، فصار يكذب فيها ويطيل الكذب، ويزيد عليه لعنة الله يستمع وملؤه الفخر بما فعل بسيد الشهداء وأهل بيته وأصحابه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، قال الدينوري في الأخبار الطوال: (ثم إن ابن زياد جهز علي بن الحسين ومن كان معه من الحرم، ووجه بهم إلى يزيد بن معاوية مع زحر بن قيس ومحقن بن ثعلبة، وشمر بن ذي الجوشن. فساروا حتى قدموا الشام، ودخلوا على يزيد بن معاوية بمدينة دمشق، وأدخل معهم رأس الحسين، فرمي بين يديه. ثم تكلم شمر بن ذي الجوشن، فقال: يا أمير المؤمنين، ورد علينا هذا في ثمانية عشر رجلا من أهل بيته، وستين رجلا من شيعته، فصرنا إليهم، فسألناهم النزول على حكم أميرنا عبيد الله بن زياد، أو القتال، فغدونا عليهم عند شروق الشمس، فأحطنا بهم من كل جانب، فلما أخذت السيوف منهم مأخذها جعلوا يلوذون إلى غير وزر، لوذان الحمام من الصقور، فما كان إلا مقدار جزر جزور، أو نوم قائل حتى أتينا على آخرهم، فهاتيك أجسادهم مجردة، وثيابهم مرملة، وخدودهم معفرة، تسفي عليهم الرياح، زوارهم العقبان، ووفودهم الرخم)[٥٠٩].
[٥٠٧] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٥٢.
[٥٠٨] راجع كل من كتابي الإرشاد للشيخ المفيد ج٢ ص١١٩، وبحار الأنوار للعلامة المجلسي ج٤٥ ص١٣٠.
[٥٠٩] الأخبار الطوال للدينوري ص٢٦٠ ــ ٢٦١.