تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٧ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
وقال العلامة الحلي: (عبد الله بن عبد الرحمان الأصم المسمعي، بصري ضعيف غال، ليس بشيء، وله كتاب في الزيارات يدل على خبث عظيم ومذهب متهافت، وكان من كذابة أهل البصرة)[٦٨٢]).
رابعا: تفضيل تربة كربلاء على غيرها لا يعني أفضلية الإمام الحسين على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
تخصيص جواز أكل طين قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه للاستشفاء دون بقية المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين حتى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لا يدل قطعا على أفضلية الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، كما يحاول النواصب وأعداء أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين تثبيته ورمي الشيعة به، لان من قواعد المذهب الحق وأسسه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أفضل الخلق وأكرمهم، كذلك ثبت بالدليل والروايات الكثيرة ان الإمام أمير المؤمنين أفضل من الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليهما، بل ان كل ما عند الإمام الحسين من كرامة ومقام وفضل إنما يرجع سببه إلى كل من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، فلولا وجود النبي لما وجد إسلام ولا دين ولما وجدت إمامة ووصاية، فالنبي وأمير المؤمنين هما الأصل والحسين صلوات الله وسلامه عليه فرع من ذلك الأصل، وعليه فيكون تقديس الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه في حقيقته تقديساً للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وتقديساً لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، وتعظيم الكل وتقديسهم هو في حقيقته تعظيم وتقديس لله سبحانه وتعالى.
خامسا: هل يجب قراءة الأدعية والختومات على التربة قبل تناولها؟
وردت روايات عدة في آداب التربة وكيفية أخذها وطريقة تناولها، وذكرت هذه الروايات الشريفة الأدعية والختومات الخاصة بالتربة الحسينية من حين أخذها إلى حين تناوله، وسنكتفي بذكر روايتين ونترك التفصيل طلبا للاختصار، ولان كثيرا من كتب الأدعية والزيارات قد تكفلت بهذه المهمة، فالأولى ما رواه يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من
[٦٨٢] خلاصة الأقوال للعلامة الحلي ص٣٧٢