تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٧ - المبحث الثالث حرمة المؤمن الشيعي وعظمته
حسنات وإن للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممن خالفه أنتم والله على فرشكم نيام لكم أجر المجاهدين وأنتم والله في صلاتكم لكم أجر الصافين في سبيله، أنتم والله الذين قال الله عز وجل: ((وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ))[٨٨] إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين: عينان في الرأس وعينان في القلب ألا والخلائق كلهم كذلك، ألا إن الله عز وجل فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم)[٨٩].
وجوب نصرة المؤمن والسعي في حوائجه ونصيحته
عن أبي بصير قال: (سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهد فقد خان الله ورسوله والمؤمنين. قال أبو بصير قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تعني بقولك: والمؤمنين؟ قال: من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم)[٩٠].
عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن صلوات الله وسلامه عليه قال: (سمعته يقول: من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عز وجل)[٩١].
عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا، يعذبه الله عليها يوم القيامة)[٩٢].
[٨٨] سورة الحجر الآية رقم ٤٧.
[٨٩] الكافي للشيخ الكليني ج ٨ ص ٢١٤ ـــ ٢١٥.
[٩٠] المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ج١ ص٩٨ عقاب من مشى في حاجة مؤمن ولم ينصحه.
[٩١] الكافي للشيخ الكليني ج٢ ص٣٦٧ باب من منع مؤمنا شيئا عنده الحديث رقم ٤.
[٩٢] ثواب الأعمال للشيخ الصدوق ص٢٥٠ عقاب من استعان به المؤمن ولم يعنه.