تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٥١ - المبحث الثالث آل زياد بين ضحالة النسب وعقدة الانتماء
ثالثا: كان كاتبا لأربعة من الولاة قبل ان يصبح بنفسه واليا
عن ابن عساكر قال: (كتب زياد بن أبي سفيان لأبي موسى الأشعري وكتب لعبد الله بن عامر بن كريز وكتب للمغيرة بن شعبة وكتب لعبد الله بن العباس كتب لهؤلاء كلهم على البصرة)[١١٨].
وعنه أيضا: (قال أبو الحسن الكوفي كتب زياد بن أبي سفيان لأربعة على البصرة لأبي موسى الأشعري ولعبد الله بن عامر بن كريز والمغيرة بن شعبة ولعبد الله ابن العباس)[١١٩].
رابعا: كانت له خبرة بقمع التمردات والانتفاضات الشعبية
مر فيما سبق قول ابن عبد البر في الاستيعاب: (عن ابن عباس قال بعث عمر ابن الخطاب زيادا في إصلاح فساد وقع في اليمن فرجع من وجهه وخطب خطبة لم يسمع الناس مثلها فقال عمرو بن العاص أما والله لو كان هذا الغلام قرشيا لساق العرب بعصاه)[١٢٠].
وعن الطبري في تاريخه: (عن أيوب بن موسى قال حدثني شيخ من أهل إصطخر قال سمعت أبي يقول أدركت زيادا وهو أمير على فارس وهى تضرم نارا فلم يزل بالمداراة حتى عادوا إلى ما كانوا عليه من الطاعة والاستقامة لم يقف موقفا للحرب وكان أهل فارس يقولون ما رأينا سيرة أشبه بسيرة كسرى أنوشروان من سيرة هذا العربي في اللين والمداراة والعلم بما يأتي قال ولما قدم زياد فارس بعث إلى
[١١٨] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ١٩ ص ١٦٩.
[١١٩] راجع المصدر السابق.
[١٢٠] الاستيعاب لابن عبد البر ج ٢ ص ٥٢٥.