تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٩٦ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
جانب مكتوب: ((وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ))[٤١٦] وعلى الوجه الآخر مكتوب: ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ))[٤١٧] فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون خسرت الدنيا والآخرة.
ثم قال لغلمانه: اطرحوها في النهر، فطرحوها، ودخل دمشق من الغد، وأدخل الرأس إلى يزيد اللعين)[٤١٨].
هل يمكن بعد كل ذلك القول بان عمر بن سعد ثقة؟
ان من عجيب العصبية والمكابرة توثيق بعض كبار أهل السنة لعمر بن سعد لعنه الله، بل وتعدى البعض إلى مدحه وإضفاء صفات البطولة والشجاعة عليه، كما قال خير الدين الزركلي في كتابه الأعلام حيث قال: (عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني: أمير، من القادة الشجعان)[٤١٩].
وقال عنه العجلي: (عمر بن سعد بن أبي وقاص مدني ثقة كان يروي عن أبيه أحاديث وروى الناس عنه وهو الذي قتل الحسين قلت كان أمير الجيش ولم يباشر قتله)[٤٢٠].
وقال الذهبي: (عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري. هو في نفسه غير متهم، لكنه باشر قتال الحسين وفعل الأفاعيل)[٤٢١].
وقال ابن حجر: (عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني نزيل الكوفة صدوق
[٤١٦] سورة ابراهيم الآية ٤٢.
[٤١٧] سورة الشعراء الآية رقم ٢٢٧
[٤١٨] الدر النظيم لإبن حاتم العاملي ص ٥٦١ ــ ٥٦٤.
[٤١٩] الأعلام لخير الدين الزركلي ج ٥ ص ٤٧.
[٤٢٠] معرفة الثقات للعجلي ج ٢ ص ١٦٦ ــ ١٦٧.
[٤٢١] ميزان الاعتدال للذهبي ج ٣ ص ١٩٨ ــ ١٩٩.