تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٢ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
سببيا أو غير ذلك من أنواع القرب، قال صاحب كتاب معجم مقاييس اللغة: (ولي: الواو واللام والياء: أصل صحيح يدل على قرب. من ذلك الولي: القرب. يقال: تباعد بعد ولي، أي قرب. وجلس مما يليني، أي يقاربني)[١٨].
باء: وقد يطلق على المتولي للأمور القائم بها، لذلك سمي الله سبحانه وتعالى بالولي بمعنى المتولي لأمور هذا العالم والمتصرف والقائم بها، قال ابن منظور: (ولي: في أسماء الله تعالى... المتولي لأمور العالم والخلائق القائم بها)[١٩] وقال صاحب كتاب معجم مقاييس اللغة: (وكل من ولى أمر آخر فهو وليه)[٢٠].
جيم: وقد أطلق على كل من يعبد شيئا من دون الله سبحانه وتعالى، والعبادة كما لا يخفى بمعنى الطاعة، فيكون كل من أطاع وائتمر بغير أمر الله فهو ولي لذلك الآمر والمطاع، لذلك سمي الذين يطيعون الشيطان من دون الله بأولياء الشيطان، قال ابن منظور: (وقوله عز وجل: ((فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا))[٢١] قال ثعلب: كل من عبد شيئا من دون الله فقد اتخذه وليا)[٢٢].
دال: وقد يطلق الولي على ضد العدو، فكل من يحب الخير لوليه ويخلص له بالمودة فهو ولي، قال الجوهري: (والولي: ضد العدو)[٢٣] وقال أبو هلال العسكري: (ويجوز أن يقال معنى الولي أنه يحب الخير لوليه كما أن معنى العدو أنه يريد الضرر لعدوه)[٢٤]، وقال أيضا في الفرق بين الولي والنصير: (أن الولاية قد تكون بإخلاص
[١٨] معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس زكريا ج ٦ ص ١٤١.
[١٩] لسان العرب لابن منظور ج ١٥ ص ٤٠٦ فصل الواو.
[٢٠] معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس زكريا ج ٦ ص ١٤١.
[٢١] سورة مريم الآية رقم ٤٥.
[٢٢] لسان العرب لابن منظور ج ١٥ ص ٤١١ فصل الواو.
[٢٣] الصحاح للجوهري ج ٦ ص ٢٥٢٩ فصل الواو.
[٢٤] الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ص ٥٧٧ ــ ٥٧٨ الفرق بين الولي والمولى.