تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٠٨ - المبحث الرابع نظرة عابرة إلى شخصية أمية بن عبد شمس
بينهم، وعليه فلا مانع من التمسك بعمومه لإثبات جواز لعن الفرد المشكوك في إيمانه أو فقل انا إذا علمنا من الخارج ان فيهم مؤمنا فهو خارج عن عمومه فلا يجوز لعنه جزما، وأما إذا شك في فرد انه مؤمن أوليس بمؤمن فلا مانع من التمسك بعمومه لإثبات جواز لعنه، ويستكشف منه بدليل انه ليس بمؤمن)[٢٢٢].
فيتلخص مما سبق ان آل أمية قد لعنوا جميعا نتيجة لعلم الله سبحانه الأزلي الذي علمه لأوليائه وحججه المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين حيث تم إحراز ان لا مؤمن بينهم، ولو فرض وجود المؤمن فيهم فإنه خارج عن اللعن قطعا، أما المتيقن بعدم إيمانه أو المشكوك الإيمان فانه داخل في عموم اللعن الوارد في قوله صلوات الله وسلامه عليه: (ولعن الله بني أمية قاطبة).
المبحث الرابع: نظرة عابرة إلى شخصية أمية بن عبد شمس
أمية هو ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، وقد رويت في ترجمته أخبار غير ممدوحة وصفات مذمومة، والظاهر من تخصيصه باللعن في الزيارة هو ان بلاء أولاده وصفاتهم الذميمة وقبائحهم الفظيعة كانت متوارثة منه فهو أساس بلائهم وبسببه وبسبب تربيته المعوجة لأبنائه صارت الرذيلة ديدنهم والتعصب ضد الحق مذهبهم، ثم انتقلت هذه التربية الخاطئة من الأبناء إلى الأحفاد ثم إلى أبنائهم وأبناء أبنائهم وهلم جرا، فصاروا مثل قوم نوح الذين وصفهم القرآن بقوله: ((وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا))[٢٢٣]، وفيما يأتي جملة من أخبار أمية التي منها يعرف دناءة الرجل وسوء سيرته والتي انتقلت من بعده إلى أولاده بالوراثة والتربية.
[٢٢٢] محاضرات في أصول الفقه تقرير بحث الخوئي للشيخ الفياض ج ٥ ص ٢٠٢ ــ ٢٠٣.
[٢٢٣] سورة نوح الآية رقم ٢٧.