تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢١٦ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم. فقال له شمر: إن الله قاتلك وصاحبك بعد ساعة، فقال له زهير: أبالموت تخوفني؟ فوالله للموت معه أحب إلي من الخلد معكم. ثم إن زهيرا أقبل على الناس رافعا صوته يقول: عباد الله لا يغرنكم عن دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه، فوالله لا ينال شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم قوم أهرقوا دماء ذريته، وقتلوا من نصرهم وذب عن حريمهم)[٤٦٦].
٣: انه الفاسق من أعداء الله وعظماء الجبارين
قال الشيخ الطوسي قدس الله روحه: (ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم فمنعه الحسين من ذلك، فقال له: دعني حتى أرميه فإن الفاسق من عظماء الجبارين، وقد أمكن الله منه. فقال له الحسين عليه السلام: لا ترمه، فإني أكره أن أبدأهم)[٤٦٧].
وقال الطبري: (فقال له مسلم بن عوسجة يا ابن رسول الله جعلت فداك ألا أرميه بسهم فإنه قد أمكنني وليس يسقط سهم فالفاسق من أعظم الجبارين فقال له الحسين لا ترمه فإني أكره أن أبدأهم)[٤٦٨].
٤: انه كلب أبقع يلغ في دم الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأهل بيته
قال ابن نما الحلي قدس الله روحه: (ثم جاء آخر فقال أين الحسين فقال ها انا ذا قال أبشر بالنار قال ابشر برب رحيم وشفيع مطاع من أنت قال أنا شمر بن ذي الجوشن قال الحسين ــ صلوات الله وسلامه عليه ــ: الله أكبر قال رسول الله صلى الله عليه وآله رأيت كأنّ
[٤٦٦] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٢٣ ــ ٣٢٤، البداية والنهاية لابن كثير ج ٨ ص ١٩٤ ــ ١٩٥، والكامل في التاريخ لابن الأثير ج ٤ ص٦٣ ــ ٦٤.
[٤٦٧] الإرشاد للشيخ المفيد ج٢ ص٩٦.
[٤٦٨] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٢٢.