تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٨١ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
ورضيعه بدم الوريد *** مخضب فاطلب رضيعه
يا غيرة الله اهتفي *** بحمية الدين المنيعه
ودعي جنود الله تملأ *** هذه الأرض الوسيعه
واستأصلي حتى الرضيع *** لآل حرب والرضيعه
ما ذنب أهل البيت *** حتى منهم أخلوا ربوعه[٨٠٣]
ولم نسمع من الإمامين علي بن موسى الرضا والإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليهما اعتراضاً على محتوى القصيدتين ومضمونيهما، وهو ما يسمى في علم الأصول بإقرار المعصوم وهو من الأقسام التي يمكن ان يركن إليها في باب الحجية والإثبات، إذ لو كان فيهما خطأ عقائدي لا ينسجم مع خط وعقائد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لوجب على المعصوم تبيانه والرد عليه وبما انه لم يرد ولم يبين خلافه فيكون داخلا قطعا في باب الصحيح الموافق للحق.
أما السؤال بالتوفيق لطلب ثار الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه مع الإمام المهدي صاحب العصر والزمان صلوات الله وسلامه عليه، فهو أمر على اقل التقادير مباح جائز، وإلا فهو من أعظم الأمور الراجحة، إذ ان مجرد الفوز بالمشاركة والانضمام تحت راية بقية الله في أرضه، والانخراط في جيشه المنصور، هو من أعظم النعم على المؤمن، والتي ينبغي على الموالي ان يدعو الله سبحانه وتعالى صباحا ومساء للتوفيق إليها ونيلها، فكيف إذا انظم إلى هذا الشرف شرف آخر والى هذه النعمة نعمة أخرى والى هذا الرزق رزق آخر، وهو الفوز بالطلب بدم سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه، هذا الشرف الذي تتمناه الملائكة قبل الآدميين، والأولياء قبل غيرهم، جعلنا الله وجميع الموالين من الطالبين بثار الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
[٨٠٣] ديوان السيد حيدر الحلي ج ١ ص ٣٧.