تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٠٢ - المبحث الأول إثبات هذه الفقرة الشريفة
الكثير رضوان الله تعالى عليهم حيث استشهدوا بهذه الفقرة واستفادوا منها في كتبهم الأصولية والفقهية كل حسب غرضه الخاص ولولا اعتقادهم رضوان الله تعالى عليهم بصحة مضمونها لما جاز لهم الاستشهاد بها.
وقال المحقق الكركي قدس الله روحه: (والحاصل أن بني أمية قاطبة ملعونون مطرودون، وبذلك وردت النصوص عن أهل البيت عليهم السلام. وقد ذكر المفسرون أن قوله تعالى: ((وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ))[٢٠٧] المراد بها: شجرة بني أمية)[٢٠٨].
وقد تواتر الخبر عن الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ان بني أمية لعنهم الله هم الذين عبر عنهم القرآن الكريم بالشجرة الملعونة بقوله ((وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا))[٢٠٩] فأطلق القرآن الكريم اللعن على هذه الشجرة بجملتها وتفصيلها، ولم يستثن منها غصنا ولا ورقة، فثمرها ملعون ونتاجها خبيث، وهذا المعنى هو عين ما جاء في هذه الفقرة من الزيارة.
منه عليه والسلام لهم، نحو ما روي عنه في تفسير، قوله تعالى: ((وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ
[٢٠٧] سورة الإسراء الآية رقم ٦٠.
[٢٠٨] رسائل الكركي للمحقق الكركي ج ٢ ص ٢٢٧ ذكر بني أمية وعمرو بن العاص.
[٢٠٩] سورة الإسراء الآية رقم ٦٠.