تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٨ - المبحث الثالث في أدلة البراءة ممن ذكر في هذه الفقرة
قال العظيم آبادي في كتابه عون المعبود: (الرابعة «من تشبه بقوم» قال المناوي والعلقمي: أي تزيا في ظاهره بزيهم، وسار بسيرتهم وهديهم في ملبسهم وبعض أفعالهم. وقال القاري: أي من شبه نفسه بالكفار مثلا في اللباس وغيره، أو بالفساق أو الفجار أو بأهل التصوف والصلحاء الأبرار «فهو منهم» أي في الإثم والخير قاله القاري. قال العلقمي: أي من تشبه بالصالحين يكرم كما يكرمون، ومن تشبه بالفساق لم يكرم ومن وضع عليه علامة الشرفاء أكرم وإن لم يتحقق شرفه)[٣٩].
وقال الهيثمي: (...فجميع المسلمين إذا كانت فيهم خطيئة فمن أعان عليها بفعل أو كلام أو عرض بها أو أعجبه ذلك أو رضيه فهو في تلك الخطيئة على قدر ما كان منهم وإذا كانت خطيئة بين المسلمين فمن شهد وكره فهو مثل الغائب ومن غاب ورضى فهو مثل شاهد)[٤٠].
وقال ابن حجر: قوله تعالى ((فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ))[٤١] ويستفاد من هذا مشروعية الهرب من الكفار ومن الظلمة لان الإقامة معهم من إلقاء النفس إلى التهلكة هذا إذا لم يعنهم ولم يرض بأفعالهم فان أعان أو رضى فهو منهم)[٤٢].
وقال الكحلاني: (من حديث ابن مسعود من رضي عمل قوم كان منهم والحديث دال على أن من تشبه بالفساق كان منهم أو بالكفار أو المبتدع في أي شيء
[٣٩] عون المعبود للعظيم آبادي ج ١١ ص ٥١ باب لبس الشهرة.
[٤٠] مجمع الزوائد للهيثمي ج ٧ ص ٧٧ سورة النور.
[٤١] سورة النساء الآية رقم ١٤٠.
[٤٢] فتح الباري لابن حجر ج ١٣ ص ٥٢