تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٢٦ - المبحث الخامس عثمان يؤسس لسنة بني أمية بدلا من سنة الشيخين
بسنة الشيخين لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم أشرف وأكمل والتسمية باسمه أوجب، ولكن إطلاقهم على تلك السنة بسنة الشيخين دليل على أنها لا تمت إلى رسول الله بصلة لا من قريب ولا من بعيد وانها آراء ورؤى شخصية ارتآها الحاكم وألبست لباسا شرعيا من قبل الشبكة الإعلامية التي كان يستعين بها الخليفة وفرضت على الناس بالقوة والسيف ومع مرور الوقت صارت دينا يدان به ومنهجا يكبر عليه الصغير ويهرم عليه الكبير.
محاولات يائسة للتغيير والخروج عن سنة أبي بكر وعمر
وعثمان بن عفان ولاعتقاده بان سنة الشيخين ما هي إلا عبارة عن آراء الحكام الذين سبقوه وانها ما فرضت على الناس ولا سنت ولا روجت إلا لان القائل لها هو الحاكم وليس شخصا آخر، وها هو قد وصل إلى ما وصل إليه كل من أبي بكر وعمر، فمن حقه حينئذ ان يضع لمساته كخليفة على الفقه والعقيدة والاقتصاد وغير ذلك ليكون له اثر يذكر كما لغيره، وليدخل اسمه في ضمن موسوعة المبتدعين وليسمي الناس بعده السنة باسم سنة أبي بكر وعمر وعثمان، لذلك حاول بعد فترة ليست بالطويلة من توليه الإمارة ان يشرع بعض الأحكام التي يناقض فيها كلاً من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر، نظير ما رواه الطبري بقوله: (عن عبد الملك بن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن عمه قال صلى عثمان بالناس بمنى أربعا فأتى آت عبد الرحمن بن عوف فقال هل لك في أخيك قد صلى بالناس أربعا فصلى عبد الرحمن بأصحابه ركعتين ثم خرج حتى دخل على عثمان فقال له ألم تصل في هذا المكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قال بلى قال أفلم تصل مع أبي بكر ركعتين قال بلى قال أفلم تصل مع عمر ركعتين قال بلى قال ألم تصل صدرا من