تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١١٤ - المبحث الخامس عثمان يؤسس لسنة بني أمية بدلا من سنة الشيخين
لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، حتى فرغ من الآية فلو لم يكمل سنته وفرايضه وما يحتاج إليه الناس ما احتج به)[٢٣٧].
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن مسعود قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس انه ليس من شيء يقربكم من الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به وانه ليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه)[٢٣٨].
وقال ابن حزم: (قال تعالى ((مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ))[٢٣٩] وقوله تعالى ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ))[٢٤٠] وقوله تعالى ((وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ))[٢٤١] وقوله تعالى ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ))[٢٤٢]... وقد شهد الله تعالى بان النص لم يفرط فيه شيئا وان رسوله عليه الصلاة والسلام قد بين للناس كل ما نزل إليهم وان الدين قد كمل فصح ان النص قد استوفى جميع الدين فإذا كان ذلك كذلك فلا حاجة بأحد إلى قياس ولا إلى رأيه ولا إلى رأي غيره)[٢٤٣].
ثالثا: لا يحق لأحد من الخلق ان يسن سنة أو يشرع حكما إلا بإذن الهي
بعد ان ثبت ان السنة المطهرة لم تترك مفصلا من مفاصل الحياة إلا وقد أشبعته وعالجته،وبعد ان لم يترك التشريع حادثة من حوادث هذا العالم إلا وكان لله سبحانه وتعالى فيها حكم في الكتاب الكريم او السنة النبوية المطهرة، فلا يحق لإنسان حينئذ ان يشرع
[٢٣٧] بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار ص ٥٣٧ ــ ٥٣٨.
[٢٣٨] الدر المنثور لجلال الدين السيوطي ج ٥ ص ٩٤.
[٢٣٩] سورة الأنعام الآية رقم ٣٨.
[٢٤٠] سورة النحل الآية رقم ٨٩.
[٢٤١] سورة النحل الآية رقم ٤٤.
[٢٤٢] سورة المائدة الآية رقم ٣.
[٢٤٣] المحلى لابن حزم ج ١ ص ٥٦.