تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٦ - المبحث الثالث آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
الناس، فقالوا له: دعنا وآل مروان، فوالله ما هم عندنا كأكلة رأس. فقال: إن أخي أوصاني أن لا أريق فيه محجمة دم. فدفن الحسن في البقيع)[١٧٩].
مروان يشارك في قتل أهل المدينة في واقعة الحرة
قال محمد بن سعد: (فلما وثب أهل المدينة أيام الحرة أخرجوا عثمان بن محمد وبني أمية من المدينة فأجلوهم عنها إلى الشام وفيهم مروان بن الحكم وأخذوا عليهم الأيمان ألا يرجعوا إليهم وإن قدروا أن يردوا هذا الجيش الذي قد وجه إليهم مع مسلم ابن عقبة المري أن يفعلوا فلما استقبلوا مسلم بن عقبة سلموا عليه وجعل يسائلهم عن المدينة وأهلها فجعل مروان يخبره ويحرضه عليهم فقال له مسلم ما ترون تمضون إلى أمير المؤمنين أو ترجعون معي فقالوا بل نمضي إلى أمير المؤمنين وقال مروان من بينهم أما أنا فأرجع معك فرجع معه مؤازرا له معينا له على أمره حتى ظفر بأهل المدينة وقتلوا وانتهبت المدينة ثلاثا وكتب مسلم بن عقبة بذلك إلى يزيد وكتب يشكر مروان بن الحكم ويذكر معونته إياه ومناصحته وقيامه معه وقدم مروان على يزيد بن معاوية الشام فشكر ذلك له يزيد وقربه وأدناه فلم يزل مروان بالشام حتى مات يزيد بن معاوية)[١٨٠].
مواقف مروان قبل وبعد قتل الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه
كانت لمروان تجاه الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه مواقف ومواقف يندى لها جبين الأحرار، وليس بغريب على مروان هذه المواقف وهو الطريد ابن الطريد والملعون ابن الملعون، وللإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه في ذلك أسوة بجده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبيه أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وأخيه الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه فقد كان مروان
[١٧٩] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٢٥ وفاة الحسن بن علي.
[١٨٠] الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ج ٥ ص ٣٨ ــ ٤٣.