تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٧ - المبحث الثالث آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
وأبوه يجرعونهم الغصص والآلام فيصفح عنهم أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين تارة تكرما، وتارة أخرى يتركون فيهم أثرا تكوينيا كما حدث مع الحكم والد مروان حينما دعا عليه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فاختلج وزحف مكانه عسى ان يعود وأهل بيته الملعونون إلى رشدهم ويتعظوا بما فُعل بهم، ولكن الحكم وابنه مروان وآل مروان كانت قلوبهم منكوسة ترى الأمور معكوسة فعلى رغم كل تلك اللعنات والآثار النبوية التي تركت فيهم بقوا إلى ان ماتوا يرون الحق في أذاهم للنبي وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والباطل في الإيمان بهم والإقرار بفضلهم.
مروان يحرض معاوية على قتل الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه
كانت واحدة من طباع معاوية غير المحمود شأنها شان بقية طباعه هي الفتك والغدر بكل من يتيقن بأنه بات يشكل خطرا حقيقيا على الدولة الأموية، والشواهد على هذه الحقيقة كثيرة لا مجال لإحصائها بهذه العجالة، فكثير هم الذين قتلوا سما وغدرا بشربة من عسل دسها إليهم معاوية بن أبي سفيان عليه اللعنة حتى كان معاوية يتبجح ويفتخر بنجاح هذه الوسيلة الماكرة في تثبيت ملكه بقوله (ان لله جنودا من عسل) وللشيخ محمد أبو رية المصري في كتابه (شيخ المضيرة أبو هريرة) كلام مهم يستعرض فيه بعض من تم قتلهم بالسم على يد معاوية بن أبي سفيان جاء فيه: (صرف معاوية كيده وبغيه أول الأمر إلى الحسن رضي الله عنه الذي كان يزاحمه بحقه في الخلافة وما زال يراوغه بكيده حتى تخلص منه بالسم...وممن سمهم معاوية: عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وذلك عندما شاور أهل الشام فيمن يعقد له من بعده فقالوا له: رضينا بعبد الرحمن بن خالد وكان أهل الشام يحبونه، فشق ذلك على معاوية وأسرها في نفسه ثم مرض عبد الرحمن بعد ذلك فأمر معاوية طبيبا يهوديا