تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٤٧ - المبحث الثالث ابن مرجانة تاريخ يندى له الجبين
قال قد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدناه قال كذبت ولكنك شيخ قد خرفت قال إني قد سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم وما كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم)[٣١٦].
وقال ابن حجر في حديثه عن الحوض: (وأجمع على إثباته السلف وأهل السنة من الخلف وأنكرت ذلك طائفة من المبتدعة وأحالوه على ظاهره وغلوا في تأويله من غير استحالة عقلية ولا عادية تلزم من حمله على ظاهره وحقيقته ولا حاجة تدعو إلى تأويله فخرق من حرفه إجماع السلف وفارق مذهب أئمة الخلف (قلت) أنكره الخوارج وبعض المعتزلة وممن كان ينكره عبيد الله بن زياد أحد أمراء العراق لمعاوية وولده فعن أبي داود من طريق عبد السلام بن أبي حازم قال شهدت أبا برزة الأسلمي دخل على عبيد الله بن زياد فحدثني فلان وكان في السماط فذكر قصة فيها أن ابن زياد ذكر الحوض فقال هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئا فقال أبو برزة نعم لا مرة ولا مرتين ولا ثلاثا ولا أربعا ولا خمسا فمن كذب به فلا سقاه الله منه)[٣١٧].
ثالثا: ابن مرجانة ووحشية الوقوف بوجه الثورة الحسينية
بعد رحيل كبير طغاة بني أمية معاوية بن أبي سفيان ارتجت أوضاع الدولة الأموية، وتخلخل استقرارها بسبب عدم رضا المسلمين المسبق بولاية الفاجر يزيد بن معاوية لعنه الله، وما كان سكوتهم عن ولايته إلا خوفا من سيف وسم معاوية بن أبي سفيان، هذا بالنسبة لعامة المسلمين، أما بالنسبة للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه
[٣١٦] مسند احمد لأحمد بن حنبل ج ٤ ص ٣٦٧.
[٣١٧] فتح الباري لابن حجر ج ١١ ص ٤٠٦ ــ.٤٠٧.