تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٠٥ - المبحث الثالث هل يشمل عموم اللعن لبني أمية المؤمن منهم؟
وقال ابن منظور: (وجاء القوم بقطيبهم أي بجماعتهم. وجاؤوا قاطبة أي جميعا، قال سيبويه: لا يستعمل إلا حالا)[٢١٨].
فيصبح المعنى العام لهذه الفقرة الشريفة هو (ولعن الله جميع أولاد وأبناء أمية ابن عبد شمس وكل من ينتسب إليه).
المبحث الثالث: هل يشمل عموم اللعن لبني أمية المؤمن منهم؟
الظاهر من كلمات المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ان لبني أمية خصوصية وامتيازاً يمتازون به عن جميع بيوت العرب، بل عن جميع بيوت قبائل العالم بأسره، فالمتعارف في كل بيوت العرب وغيرهم ان هذه البيوت تضم بين أفرادها المؤمن وغير المؤمن، والطيب والخبيث، والنافع والضار، وربما زاد فيها عدد الطيبين والمؤمنين على غيرهم وربما يكون العكس، أما في بني أمية فالحال مختلف بالكلية؛ إذ إن كلمات القرآن والنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أجمعت أو كادت أن تجمع على أن لا خير يرجى من أهل هذا البيت، وان الخبث والكفر والكيد بالرسول والرسالة صفة لا تفارقهم ولا يستثنى منها أحد منهم، حتى أن القرآن حينما لعنهم لم يلعنهم كأفراد محدودين، وإنما لعنهم جملة واحدة ومثلهم بالشجرة وحكم على جميع أجزائها وأبعاضها باللعنة، والإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه في إحدى كلماته أكد هذه الحقيقة حيث قال: (ولو لم يبق لبني أمية إلا عجوز درداء لبغت دين الله عوجا)[٢١٩].
[٢١٨] لسان العرب لابن منظور ج ١ ص ٦٨١.
[٢١٩] الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الخصيبي ص١٩٠ الباب الرابع باب الإمام الحسن المجتبى عليه السلام.