تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٥٤ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
كلا حتى تأتونه شعثا غبرا)[٧٦٢].
لذلك أفتى الشهيد الأول قدس الله روحه واستنادا إلى هذه الروايات وغيرها بقوله: (ويستحب لزائره أن يأتيه محزونا أشعث أغبر جائعا عطشانا، ولا يتخذ في طريقه السفر، ولا يتطيب ولا يدهن ولا يكتحل، ويأكل الخبز واللبن، ويزوره بالمأثور)[٧٦٣].
ولكن طائفة أخرى من الروايات الشريفة أوصت بأهمية أن يأتي الزائر قبل زيارته إلى نهر الفرات فيغتسل قبل دخوله إلى حرم الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه لأداء مراسيم الزيارة، منها ما عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (...ان المؤمن إذا أتى قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه فاغتسل في الفرات ثم خرج كتب له بكل خطوة حجة وعمرة مبرورات متقبلات وغزوة مع نبي مرسل أو إمام عدل)[٧٦٤].
ومنها ما عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (من اغتسل بماء الفرات وزار قبر الحسين عليه السلام كان كيوم ولدته أمه صفرا من الذنوب ولو اقترفها كبائر وكانوا يحبون الرجل إذا زار قبر الحسين عليه السلام اغتسل وإذا ودع لم يغتسل ومسح يده على وجهه إذا ودع)[٧٦٥].
وعن بشير الدهان عن رفاعة النحاس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أخبرني أبي ان من خرج إلى قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه غير مستكبر وبلغ الفرات ووقع في الماء وخرج من الماء كان مثل الذي يخرج من الذنوب وإذا مشى إلى
[٧٦٢] الدروس الشرعية في فقه الإمامية للشهيد الأول: ج٢، ص١٢.
[٧٦٣] الدروس للشهيد الأول ج ٢ ص ١٢.
[٧٦٤] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص٣٤٣.
[٧٦٥] المصدر السابق.