تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٨٥ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
المبحث الثاني: المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
١: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي
معنى هذه العبارة الشريفة هو (أفديك بأبي وأمي لو وقع بك بلاء أو نزل بك مكروه) وفيه دلالة على (تقديم المفدى في المحبة والإعزاز على الوالدين)[٦١٩]، قال الخليل الفراهيدي: (بأبأ: البأبأة: قول الإنسان لصاحبه: بأبي أنت، ومعناه: أفديك بأبي)[٦٢٠].
وقال ابن الأثير: (والباء الأولى في بأبي أنت وأمي متعلقة بمحذوف، قيل هو اسم فيكون ما بعده مرفوعا تقديره: أنت مفدى بأبي أنت وأمي. وقيل هو فعل وما بعده منصوب: أي فديتك بأبي وأمي، وحذف هذا المقدر تخفيفا لكثرة الاستعمال وعلم المخاطب به)[٦٢١].
وقد وقع الاختلاف حول صحة التفدي بالأبوين حال موتهما؛ لان البعض ذهب إلى عدم استحسان التفدي بمن هو ميت لعدم الفائدة بمثل هذا التفدي قال الميرزا أبو الفضل الطهراني: (وتتوقف صحة الاستعمال على حياة المخاطب وحياة الوالدين لان الميت لا يفدي ولا يُفدّى)[٦٢٢] وقال في موضع آخر: (فيصح ــ أي الفداء ــ ان كانا حيين ويبطل عند موتهما)[٦٢٣].
[٦١٩] شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور للعلامة الحاج ميرزا ابي الفضل الطهراني ترجمة وتحقيق محمد شعاع فاخر ج١ ص٣٩٧.
[٦٢٠] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج٨ ص٤١٤.
[٦٢١] النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ج ١ ص ٢٠.
[٦٢٢] شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور للعلامة الحاج ميرزا أبي الفضل الطهراني ترجمة وتحقيق محمد شعاع فاخر ج١ ص٣٩٧.
[٦٢٣] المصدر السابق ص٣٩٩.