تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٨ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
الله واليكم من أوليائهم، وحرف الجر (مِنْ) قد تبينت معانيه قبل في شرح الفقرة السابقة فلا نعيد.
٢: أَشْيَاعِهِمْ
ضمير الجمع في (أَشْيَاعِهِمْ) راجع إلى الذين تم لعنهم في فقرات الزيارة السابقة وهم كل من (أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ... أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ...أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ...الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ) ولفظ (أَشْيَاع) مأخوذ من الشيعة التي تجمع على (شيع) وتكون (أشياع) جمع الجمع كما قاله ابن منظور في لسان العرب[١].
وقد استعمل لفظ (أَشْيَاع) في معانٍ عدة نختار منها ما يتناسب والمقام:
ألف: ما قاله الفراهيدي في كتابه العين: (والشيعة: قوم يتشيعون أي: يهوون أهواء قوم ويتابعونهم. وشيعة الرجل: أصحابه وأتباعه. وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة وأصنافهم: شيع)[٢] .
باء: وقد يطلق على الأعوان والأنصار قال صاحب كتاب معجم مقاييس اللغة: (والشيعة الأعوان والأنصار)[٣].
جيم: وقد يطلق على من يقوي شخصا آخر، قال ابن منظور: (ويقال: فلان يشيعه على ذلك أي يقويه، ومنه تشييع النار بإلقاء الحطب عليها يقويها)[٤] وهو
[١] لسان العرب لابن منظور ج ٨ ص ١٨٨ فصل الشين المعجمة.
[٢] باب العين والشين و (واي) معهما.
[٣] معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس زكريا ج ٣ ص ٢٣٥.
[٤] لسان العرب لابن منظور ج ٨ ص ١٨٩فصل الشين المعجمة.