تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٩ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
نفس ما قصده صاحب كتاب معجم مقاييس اللغة بقوله: (شيع: الشين والياء والعين أصلان يدل أحدهما على معاضدة ومساعفة...)[٥].
دال: وأطلق على الأشباه والنظائر والأمثال، ومنه قوله سبحانه وتعالى ((وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ))[٦]، قال ابن منظور: (أي بأمثالهم من الأمم الماضية ومن كان مذهبه مذهبهم)[٧] ومنها قوله سبحانه وتعالى: ((وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ))[٨] قال الشيخ الطبرسي: (أي أشباهكم ونظائركم في الكفر من الأمم الماضية)[٩].
فيصبح معنى هذه الفقرة الشريفة من الزيارة هو: (برئت بكل ما تحمل البراءة من معنى إلى الله سبحانه وتعالى والى أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من امة أسست أساس الظلم والجور عليهم، ومن امة دفعتهم عن مقامهم وأزالتهم عن مراتبهم، وبرئت من امة قتلتهم، ومن الممهدين لهم بالتمكين من قتالهم، وبرئت إلى الله سبحانه وتعالى والى أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من كل من يهوى أهواء أولئك المؤسسين والدافعين والقاتلين والممهدين ويتابعهم على أفعالهم، ومن أعوانهم وأنصارهم، وممن قواهم على جرائمهم وعاضدهم على جرائرهم التي ارتكبوها بحق أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بل بحق الإسلام والدين، ومن أشباههم ونظائرهم وأمثالهم لان جميع هؤلاء يشملهم لفظ الأشياع).
[٥] معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس زكريا ج ٣ ص ٢٣٥.
[٦] سورة سبأ الآية رقم ٥٤.
[٧] لسان العرب لابن منظور ج ٨ ص ١٨٩ فصل الشين المعجمة.
[٨] سورة القمر الآية رقم ٥١.
[٩] تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي ج ٩ ص ٣٢٤.