تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٦٢ - المبحث الرابع لماذا استعمل أمير المؤمنين زياداً وهو يعلم أصله وعاقبته
مماليكهم وعبدوا لهم الطريق وذللوا لهم العقبات وأرضخوا لهم العباد وأخضعوا لهم كل معارض لحكمهم، وقد احتفظ لنا التاريخ بذكر مجموعة منهم نذكر فيما يأتي بعضهم لعنهم الله تعالى.
فمنهم عبيد الله بن زياد قاتل الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليهما، ومنهم زياد بن سلم بن زياد، ومنهم أبو حرب سلم بن زياد والي خراسان في زمن يزيد بن معاوية لعنهما الله، ومنهم عباد بن زياد بن أبيه زوج رملة بنت يزيد بن معاوية، ومنهم محمد ابن عبد الله بن خالد بن عباد بن زياد كان يمسك لآل أمية بعض أعمال الشام، ومنهم معاوية بن إسحاق بن عباد بن زياد بن أبيه، ومنهم يزيد بن إسحاق بن عباد بن زياد، وهذان كانا أيضا من عمال بني أمية على بعض مناطق الشام وقراها، وقد تتبعت ما وقع بيدي من أولاد زياد بن أبيه فلم أجدهم إلا من أعوان الظلمة بل من نفس الظلمة وقد استعان بهم آل أمية في حروبهم ونزاعاتهم وأعمالهم المشينة بحق المسلمين، فاستحقوا جميعهم اللعن كما ورد التصريح به في هذه الفقرة الشريفة من الزيارة.
المبحث الرابع: لماذا استعمل أمير المؤمنين زياداً وهو يعلم أصله وعاقبته
لا يخفى على معتقد بمذهب أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ان الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه وجميع أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يعلمون بتعليم من الله سبحانه وتعالى ما يخفى عن بقية الناس العاديين، وقد ورد في كتب الحديث روايات كثيرة تحكي هذه الحقيقة.
وعليه فيكون الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يعلم بتعليم من الله سبحانه وتعالى بحقيقة زياد بن أبيه وما تخفيه نفسه وينعقد عليه ضميره، وبما سيصدر منه من أفعال مشينة وجرائم خطيرة بحق المؤمنين والموالين، ويترتب على كل هذا سؤال بديهي