تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٦٠ - المبحث الثالث آل زياد بين ضحالة النسب وعقدة الانتماء
ميثم التمار وجويرية بن مسهر ومنهم مسلم بن زيمر و عبد الله بن نجي الحضرميين، ومنهم رشيد الهجري، ومنهم عمرو بن الحمق الخزاعي، حيث قتله وحبس امرأته سنتين في سجن دمشق، وكان سعيد بن سرح شيعة لعلي صلوات الله وسلامه عليه فطلبه زياد وأخافه فأتى سعيد الحسن بن علي صلوات الله وسلامه عليه مستجيرا به فوثب زياد على أخيه وولده وامرأته فحبسهم واخذ ماله وهدم داره، فكتب إليه الإمام الحسن في أمر سعيد ابن سرح، فأجابه زياد بجواب يعكس عظيم حقده وبغضه للإمام الحسن وشيعته ومواليه جاء فيه: (من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة: أما بعد: فقد أتاني كتابك تبدأ فيه بنفسك قبلي وأنت طالب حاجة وأنا سلطان وأنت سوقة كتبت إلي في فاسق لا يؤبه به، وشر من ذلك توليه أباك وإياك، وقد علمت أنك أدنيته إقامة منك على سوء الرأي ورضي منك بذلك، وأيم الله لا تسبقني به، ولو كان بين جلدك ولحمك، وإن نلت بعضك فغير رفيق بك ولا مرع عليك، فإن أحب لحم إلي أن آكل منه اللحم الذي أنت منه، فسلمه بجريرته إلى من هو أولى به منك، فإن عفوت عنه لم أكن شفعتك فيه، وإن قتلته لم أقتله إلا لحبه أباك الفاسق، والسلام)[١٣٦].
ثم ولولا ولاية زياد بن أبيه وقسوته على ارض العراق وأهلها لما كانت بنو أمية تعرف ولده المشؤوم عبيد الله عليه اللعنة، لان النصوص التاريخية تؤكد وتوضح ان الاهتمام بعبيد الله بن زياد كان في أيام معاوية بن أبي سفيان عليهما اللعنة، فعن ابن عساكر عن: (ثابت بن عبد الرحمن قال كتب معاوية بن أبي سفيان إلى زياد إذا جاءك كتابي فأوفد إلى ابنك عبيد الله فأوفده عليه فما سأله عن شيء إلا أنفذه...)[١٣٧].
وأخرج بن عساكر أيضا: (عن بلال بن أبي رجاء قال ولى معاوية عبد الله بن
[١٣٦] وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان ج٦ ص٣٦٠.
[١٣٧] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ٣٧ ص ٤٣٧ ــ ٤٣٨.