تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٧١ - المبحث الرابع إكرامنا بسيد الشهداء عليه السلام
ألطاف سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه ومننه الباطنة أكثر وأكثر.
ومن أنواع إكرامنا بسيد الشهداء إضافة إلى ما سبق، هو تلك الخاصية الإلهية الموجودة في تربته الطاهرة، فخاصية الشفاء من كل داء هي من أعظم بركات وجوده وكرامات الله سبحانه وتعالى ومننه التي وهبها الله لشيعة سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه، فكل من عجز الأطباء والحكماء عن علاجه فانه سيجد عند سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه بغيته، وكل من لم يجد له من مرضه راحة فانه سيجد في تربة سيد الشهداء راحته بإذن الله سبحانه وتعالى، فكم من عبد سقيم موجوع، له من آلامه أنين وعويل، يتقلب على فراش علته، لا يسيغ طعاما ولا يستعذب شرابا، قد أبدل ببركات تربة سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه صحة في البدن، وسلامة في العيش، بمنّ الله ورحمته وبتوسط وكرامة سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه.
ومن أنواع إكرامنا بسيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه هو ذلك الأجر الذي يعطى لزائريه وقاصديه والباكين أو المتباكين على مصابه ورزاياه، حتى لمن يخرج من عينه قطرة دمع بقدر جناح البعوضة، وثواب التأليف والرثاء له وإقامة مجالس الندب والعزاء، وإقامة شعائره، فلو ألفّت في هذه المسائل كتب ما استطاع احد استقصاء فضلها ولا إحصاء ما يتفضل به الله سبحانه على فاعليها ومقيميها.
كل هذا يخص الفرد بوصفه فردا، أما ما يخص المجتمع بوصفه مجتمعا، فمن أعظم درجات الإكرام الممنوحة له بتوسط سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه هو بقاء نعمة الإسلام الذي انزل من الله سبحانه وتعالى والذي لولا الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وثورته المباركة ونهضته الإلهية لعاد جاهلية جهلاء، ولحرفت آل أمية كل حكم من أحكامه، ولمزق كتاب الله سبحانه وتعالى وحرفت آياته وبدلت أصوله، ولصار الدين الذي بذلت من