تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٠٢ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
ومنها ما جاء في الزيارة الجامعة الشريفة: (فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين، وأعلى منازل المقربين، وارفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لاحق، ولا يفوقه فائق، ولا يسبقه سابق، ولا يطمع في إدراكه طامع. حتى لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صديق، ولا شهيد، ولا عالم ولا جاهل، ولا دني ولا فاضل، ولا مؤمن صالح، ولا فاجر طالح، ولا جبار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد إلا عرفهم جلالة أمركم، وعظم خطركم، وكبر شأنكم، وتمام نوركم، وصدق مقاعدكم، وثبات مقامكم، وشرف محلكم ومنزلتكم عنده، وكرامتكم عليه، وخاصتكم لديه، وقرب منزلتكم منه)[٦٥٠].
وفي فقرة (وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَأَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا) التي سبق ذكرها وشرحها تصريح واضح لهذا المقام والمنزلة، وهذه العبارة واللاتي قبلها وان وردت في حق أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عموما، إلا أن الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه داخل ضمنها لأنه صلوات الله وسلامه عليه فرد من أفراد أهل هذا البيت الطاهر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وفي كتاب المزار للشهيد الأول قدس الله روحه: (يا مولاي يا أبا عبد الله يا ابن رسول الله عبدك وابن عبدك وابن أمتك الذليل بين يديك والمصغر في علو قدرك والمعترف بحقك جاءك مستجيرا بك قاصدا إلى حرمك متوجها إلى مقامك متوسلا إلى الله تعالى بك أأدخل يا مولاي أأدخل يا ولي الله أأدخل يا ملائكة الله الحافين المحدقين بهذا الحرم المقيمين في هذا المشهد)[٦٥١] وفيه نص صريح بذكر المقام الكريم لأبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه إذ لولا تكريم الله سبحانه وتعالى لمقامه وإعزازه وتفضيله لما صح التوسل به والتوجه إلى الله بواسطته.
[٦٥٠] المزار لمحمد بن المشهدي ص ٥٢٩ ــ ٥٣٠.
[٦٥١] المزار للشهيد الأول ص١٥٥.