تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٣ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
٨: الشمر لعنه الله يسرق إبلاً للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وذهبا كان لنسائه
عن الشيخ الطوسي قدس الله روحه في كتابه الأمالي قال: (واشتد أمر المختار بعد قتل ابن زياد وأخاف الوجوه وقال: لا يسوغ لي طعام ولا شراب حتى أقتل قاتلة الحسين بن علي «عليه السلام» وأهل بيته، وما من ديني أترك أحدا منهم حيا. وقال: أعلموني من شرك في دم الحسين وأهل بيته، فلم يكن يؤتونه برجل فيقولون هذا من قتلة الحسين أو من أعان عليه إلا قتله، وبلغه أن شمر بن ذي الجوشن «لعنه الله» أصاب مع الحسين[٥١٠] إبلا فأخذها، فلما قدم الكوفة نحرها وقسم لحومها. فقال المختار: احصوا لي كل دار دخل فيها شيء من ذلك اللحم، فأحصوها فأرسل إلى من كان أخذ منها شيئا فقتلهم وهدم دورا بالكوفة)[٥١١].
وعن ابن أبي الفتح الأربلي في كشف الغمة عن زكريا بن يحيى بن عمر الطائني: (قال سمعت غير واحد من مشيخة طي يقول وجد شمر بن ذي الجوشن في ثقل الحسين ذهبا فدفع بعضه إلى ابنته ودفعته إلى صائغ يصوغ لها منه حليا فلما أدخله النار صار هباءا قال وسمعت غير زكريا يقول صار نحاسا فأخبرت شمرا بذلك فدعا بالصائغ فدفع إليه باقي الذهب وقال أدخله النار بحضرتي ففعل الصائغ فعاد الذهب هباءا وقال غيره عاد نحاسا)[٥١٢].
كان هذا غيضا من فيض وقطرة من بحر وما ارتكبه هذا المسخ لعنه الله بحق الإسلام والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أعظم وأكبر من أن تحصيه هذه الوريقات.
[٥١٠] هكذا في المصدر والظاهر أنها في الأصل (من الحسين) فصحفت.
[٥١١] الأمالي للشيخ الطوسي ص ٢٤٣ ــ ٢٤٤.
[٥١٢] كشف الغمة لابن أبي الفتح الإربلي ج٢ ص٢٦٨.