تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٩٢ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
عمر بن سعد يسبي النساء والأطفال إلى ابن مرجانة ثم إلى يزيد
بعدما نال عمر بن سعد من الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ومن أولاده وأصحابه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أمنيته، وفعل به وبهم كل ما يتوقع من إنسان هو بضحالة عمر بن سعد وخسته، بعث بشيرا إلى عبيد الله بن مرجانة يخبره بنصر جيش الكفر وقتل الأزكياء الأصفياء، وبعث مع هذا البشير ــ بشير السوء ــ رأس سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه، قال الدينوري: (وبعث عمر بن سعد برأس الحسين من ساعته إلى عبيد الله بن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي)[٤٠٥].
وقال القندوزي: (ثم إن عمر بن سعد جمع قتلاه وصلى بهم ودفنهم، وترك الحسين وأصحابه)[٤٠٦].
وقال الطبري: (وأقام عمر بن سعد يومه ذلك والغد ثم أمر حميد بن بكير الأحمري فأذن في الناس بالرحيل إلى الكوفة وحمل معه بنات الحسين وأخواته ومن كان معه من الصبيان وعلي بن الحسين مريض)[٤٠٧].
وقال المزي: (وسرح عمر بن سعد بحرمه وعياله إلى عبيد الله، ولم يكن بقي من أهل بيت الحسين عليه السلام إلا غلام كان مريضا مع النساء)[٤٠٨].
وقال القندوزي في ينابيع المودة: (ثم إن عمر بن سعد توجه إلى الكوفة بالسبايا على الجمال، نحو أربعين جملا بغير وطاء ولا غطاء)[٤٠٩].
[٤٠٥] الأخبار الطوال للدينوري ص ٢٥٩.
[٤٠٦] ينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي ج٣ ص٨٦.
[٤٠٧] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٤٨.
[٤٠٨] تهذيب الكمال للمزي ج ٦ ص ٤٢٩.
[٤٠٩] ينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي ج ٣ ص ٨٦.