تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٩ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
ضربتين، فضربه أدهم على جبينه فأسرع فيه السيف حتى خالط العظم، وضربه شمر فلم يصنع سيفه شيئا، فرجع إلى عسكره فشرب من الماء وأخذ رمحا، ثم أقبل وهو يقول:
إني زعيم لأخي باهله *** بطعنة إن لم أمت عاجله
وضربة تحت الوغى فاصله *** شبيهة بالقتل أو قاتله
ثم حمل على أدهم وهو يعرف وجهه، وأدهم ثابت له لم ينصرف، فطعنه فوقع عن فرسه، وحال أصحابه دونه فانصرف، فقال شمر: هذه بتلك)[٥٢١].
والروايتان ضعيفتان من حيث السند، لان الأولى فيها يونس بن أبي إسحاق، وهو السبيعي، وقد اجتمعت كلمة الشيعة والسنة على تضعيفه، وعدم الاحتجاج بحديثه، قال السيد الخوئي: (إنه كان من العامة وشديد التعصب)[٥٢٢]، وفي كتاب العلل لأحمد بن حنبل: (يونس بن أبي إسحاق قال حديثه حديث مضطرب)[٥٢٣]، وقال الرازي عن: (عبد الرحمن قال سألت أبي عن يونس بن أبي إسحاق فقال: كان صدوقا إلا انه لا يحتج بحديثه)[٥٢٤].
والرواية الثانية نقلت عن مسلم، وهو مسلم بن كيسان الأعور، فعن احمد بن حنبل قال: (لا يكتب حديثه ضعيف الحديث)[٥٢٥]، وقال العجلي: (مسلم الأعور كوفي ضعيف الحديث)[٥٢٦]. وقال العقيأتي: (كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن
[٥٢١] المصدر السابق ص٢٦٨.
[٥٢٢] معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج٢١ ص١٩٩.
[٥٢٣] العلل لأحمد بن حنبل ج٢ ص٥١٩.
[٥٢٤] الجرح والتعديل للرازي ج٩ ص٢٤٤.
[٥٢٥] العلل لأحمد بن حنبل ج٢ ص٤٧٦.
[٥٢٦] معرفة الثقات للعجلي ج٢ ص٢٧٩.