تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٠ - المبحث الثالث حرمة المؤمن الشيعي وعظمته
النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء، وأنا وصي الأوصياء، وأنا حزب الله ورسوله عليه السلام، والفئة الباغية حزب الشيطان، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه، فإن وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل وميكائيل، والله عدو للكافرين)[٩٩].
عن أبي جعفر عليه السلام قال: في قوله: ((مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ)) [١٠٠] (قال علي بن أبي طالب عليه السلام: لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف إنسان إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فيحب هذا ويبغض هذا فأما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه فان شاركه في حبنا حب عدونا فليس منا ولسنا منه والله عدوهم وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين)[١٠١].
عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام، قال: (من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ونحن منه براء في الدنيا والآخرة يا ابن خالد إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله، فمن أحبهم فقد أبغضنا، ومن أبغضهم فقد أحبنا، ومن والاهم فقد عادانا، ومن عاداهم فقد والانا، ومن وصلهم فقد قطعنا، ومن قطعهم فقد وصلنا، ومن جفاهم فقد برنا، ومن برهم فقد جفانا، ومن أكرمهم فقد أهاننا، ومن أهانهم فقد أكرمنا، ومن قبلهم فقد ردنا، ومن ردهم فقد قبلنا، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا، ومن صدقهم فقد كذبنا، ومن كذبهم فقد صدقنا، ومن
[٩٩] الأمالي للشيخ الطوسي ص ١٤٨ ــ ١٤٩ المحب والمبغض لاهل البيت عليهم السلام.
[١٠٠] سورة الأحزاب الآية رقم ٤.
[١٠١] تفسير القمي لعلي بن إبراهيم القمي ج ٢ ص ١٧١ ــ ١٧٢ تفسير سورة الاحزاب.