تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٢٩ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
الله عليه وسلم مقتولة فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان)[٤٩٩].
فإذا كانت هذه معاملة الإسلام مع نساء الكفار من اليهود والنصارى والمجوس والمشركين، فمن أين استحل الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله وغيره من الممسوخين لعنهم السله قتل النساء والأطفال والمرضى في يوم عاشوراء الرهيب، وجواب هذا التساؤل بسيط للغاية فالشمر بن ذي الجوشن وأمثاله لعنهم الله لم يكونوا من أهل الإسلام أصلا، كما سيأتي في جواب نافع بن هلال له بعد أسره وقبل قتله.
قال الطبري: (وخرجت امرأة الكلبي تمشي إلى زوجها حتى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب وتقول هنيئا لك الجنة فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام يسمى رستم اضرب رأسها بالعمود فضرب رأسها فشدخه فماتت مكانها)[٥٠٠].
وقال الطبري وغيره من المؤرخين وبألفاظ متقاربة: (وكان نافع بن هلال الجملي قد كتب اسمه على أفواق نبله فجعل يرمي بها مسمومة وهو يقول أنا الجملي أنا على دين علي فقتل اثني عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح قال فضرب حتى كسرت عضداه وأخذ أسيرا قال فأخذه شمر بن ذي الجوشن ومعه أصحاب له يسوقون نافعا حتى أوتي به عمر بن سعد فقال له عمر بن سعد ويحك يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك قال إن ربي يعلم ما أردت قال والدماء تسيل على لحيته وهو يقول والله لقد قتلت منكم اثني عشر سوى من جرحت وما ألوم نفسي على الجهد ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني فقال له شمر اقتله أصلحك الله قال أنت جئت به فإن شئت فاقتله قال فانتضى شمر سيفه فقال له نافع
[٤٩٩] صحيح البخاري ج ٤ ص ٢١.
[٥٠٠] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٣٣ ــ ٣٣٤.