تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٢٧ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
إليه وأريحوه، فبدر إليه شمر فرفسه برجله وجلس على صدره وقبض على شيبته المقدسة وضربه بالسيف اثنتي عشرة ضربة واحتز رأسه المقدس)[٤٩٣].
ولعل الاختلاف فيمن احتز الرأس الشريف، جاء نتيجة اشتراك أكثر من شخص في هذا الفعل الفظيع، فكل واحد من هؤلاء الأرجاس أدى جزءاً من المهمة، لذلك جمع ابن شهر آشوب في كتابه مناقب آل أبي طالب بين كل من سنان بن انس وشمر بن ذي الجوشن لعنه الله في مسألة قطع الرأس الشريف: (واحتز رأسه سنان بن أنس النخعي، وشمر بن ذي الجوشن. وسلب جميع ما كان عليه إسحاق بن حياة الحضرمي...)[٤٩٤] وان كنا نعتقد بان المهمة الأخيرة قام بها الشمر ¾.
وفي رواية ان الشمر لعنه الله: (جعل يحتز مذبح الحسين «عليه السلام» بسيفه، فلم يقطع شيئا. فقال الحسين «عليه السلام»: يا ويلك أتظن أن سيفك يقطع موضعا طالما قبله رسول الله «صلى الله عليه وآله» فكبه على وجهه، وجعل يقطع أوداجه، وكان كلما قطع منه عضوا، أو عرقا، أو مفصلا نادى: وا جداه، وا أبا القاسماه، وا علياه، وا حمزتاه، وا جعفراه، وا عقيلاه، وا غربتاه، وا قلة ناصراه)[٤٩٥] ونحن وان لم نعثر على الرواية في غير هذا المصدر المنوه إليه في الهامش إلا ان ذلك ليس ببعيد، ولعل هذا الشيء هو الذي حدا باللعين إلى أن يضرب رقبة الإمام صلوات الله وسلامه عليه اثنتي عشرة ضربة، كما مر قبل قليل.
[٤٩٣] مقتل الحسين للعلامة السيد عبد الرزاق الموسوي المقرم، منشورات مؤسسة النور للمطبوعات ، بيروت ــ لبنان.
[٤٩٤] مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج٣ ص٢٣١.
[٤٩٥] موسوعة كلمات الإمام الحسين عليه السلام للجنة الحديث في معهد باقر العلوم عليه السلام ص٦١٩.