تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٢٥ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا ولا أمضى جنانا منه، إن كانت الرجالة لتشد عليه فيشد عليها بسيفه فيكشفهم عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا اشتد عليها الذئب. فلما رأى ذلك شمر بن ذي الجوشن أمر الرماة أن يرموه، فرشقوه بالسهام حتى صار كالقنفذ)[٤٨٧].
فلما أثخنته الجراح، وفتت كبده العطش، وأخذه نزيف الدم من رأسه، ومن قلبه الذي أصيب بسهم له ثلاث شعب، أخرج جزءاً من فؤاده صلوات الله وسلامه عليه، فضعف عن القتال، و(طعنه صالح بن وهب المري على خاصرته طعنة فسقط الحسين عليه السلام عن فرسه إلى الأرض على خده الأيمن)[٤٨٨]، حينئذ نادى شمر بأصحابه ½ أن يحملوا عليه من كل جانب، قال ابن كثير: (حتى نادى شمر بن ذي الجوشن: ويحكم ماذا تنتظرون بالرجل؟ فاقتلوه ثكلتكم أمهاتكم. فحملت الرجال من كل جانب على الحسين وضربه زرعة بن شريك التميمي على كتفه اليسرى، وضرب على عاتقه، ثم انصرفوا عنه وهو ينوء ويكبو، ثم جاء إليه سنان بن أبي عمرو بن أنس النخعي فطعنه بالرمح فوقع)[٤٨٩]، وقال الصفدي: (وبقي الحسين رضي الله عنه فريدا وقد قتل جميع
[٤٨٧] إعلام الورى بأعلام الهدى للشيخ الطبرسي ج١ ص٤٦٨ ــ ٤٦٩.
[٤٨٨] اللهوف في قتلى الطفوف للسيد ابن طاوس ص٧٣ مقتل الحسين.
[٤٨٩] البداية والنهاية لابن كثير ج٨ ص٢٠٤.