تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٨٥ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
وقال ابن منظور: (والإمام: كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين)[٨١٨].
و(مَنْصُورٍ) والنصر هو إعانة المظلوم، قال الخليل الفراهيدي: (النصر: عون المظلوم)[٨١٩]، والمنصور هو المعان على عدوه قال ابن منظور: (وقد نصره ينصره نصرا إذا أعانه على عدوه وشد منه)[٨٢٠].
والنصرة وان كانت معونة إلا أنها لا تكون إلا على العدو، قال أبو هلال العسكري في الفروق اللغوية: (الفرق بين النصر والمعونة: النصر: يختص بالمعونة على الأعداء. والمعونة: عامة في كل شيء. فكل نصر معونة ولا ينعكس)[٨٢١].
والمقصود بالإمام المنصور هنا هو الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه، والناصر له هو الله سبحانه وتعالى، والآيات التي ستظهر قبله وعلى يديه، والملائكة والمؤمنون من الإنس والجن وغيرهم.
٤: مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله
(أَهْلِ) الأهل هم قرابة الرجل الأدنين، قال أبو هلال العسكري: (إن الأهل يكون من جهة النسب والاختصاص فمن جهة النسب قولك أهل الرجل لقرابته الأدنين)[٨٢٢].
(بَيْتِ) والبيت لغة قد أطلق على عدة معانٍ، فأطلق مثلا على الخيمة من
[٨١٨] لسان العرب لابن منظور ج ١٢ ص ٢٤.
[٨١٩] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٧ ص ١٠٨.
[٨٢٠] لسان العرب لابن منظور ج ٥ ص ٢١١.
[٨٢١] الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ص ٥٤٠.
[٨٢٢] المصدر السابق ص ٨٤.