تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٨٧ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
وقال ابن سلام في غريب الحديث: (قال أبو عبيد: كل داع فهو مصل وكذلك هذه الأحاديث التي جاء فيها ذكر صلاة الملائكة ... فهو عندي كله الدعاء)[٨٢٨]، وقال الجوهري: (الصلاة: الدعاء)[٨٢٩].
باء: وجاءت بمعنى الرحمة أو الترحم، قال الجوهري في الصحاح: (والصلاة من الله تعالى: الرحمة)[٨٣٠]، وقال ابن منظور: (وصلاة الله على رسوله: رحمته له وحسن ثنائه عليه)[٨٣١].
جيم: وجاءت بمعنى التعظيم والتشريف وإعلاء الشأن، قال ابن منظور: (وقيل: أصلها في اللغة التعظيم، وسميت الصلاة المخصوصة صلاة لما فيها من تعظيم الرب ــ تعالى وتقدس ــ ... وأما قولنا: اللهم صل على محمد، فمعناه عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته)[٨٣٢].
وقال الطريحي في مجمع البحرين: (قال بعض الأفاضل: «الصلاة» وان كانت بمعنى الرحمة لكن المراد بها هنا الاعتناء بإظهار شرفه ورفع شأنه، ومن هنا قال بعضهم: تشريف الله محمدا صلى الله عليه وآله بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا))[٨٣٣] أبلغ من تشريف آدم بالسجود)[٨٣٤].
[٨٢٨] غريب الحديث لابن سلام ج ١ ص ١٧٨.
[٨٢٩] الصحاح للجوهري ج ٦ ص٢٤٠٢.
[٨٣٠] المصدر السابق ج ٦ ص٢٤٠٢.
[٨٣١] لسان العرب لابن منظور ج ١٤ ص ٤٦٥.
[٨٣٢] المصدر السابق ج ١٤ ص ٤٦٦.
[٨٣٣] سورة الأحزاب الآية رقم ٥٦.
[٨٣٤] مجمع البحرين للشيخ الطريحي ج ٢ ص ٦٣١.