تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٨٩ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
(وإذا أتى الفرس على أثر الفرس السابق قيل: قد صلى وجاء مصليا لان رأسه يتلو الصلا الذي بين يديه)[٨٤٠].
قال الجوهري:
(والمصلى: تالي السابق. يقال: صلى الفرس، إذا جاء مصليا، وهو الذي يتلو السابق، لان رأسه عند صلاه)[٨٤١].
فتكون الصلاة على النبي وآله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين تستبطن معنى التتالي والتتابع ما بين النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وبقية الأطهار من آله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ويكون هذا التتالي والتتابع بلا فصل بينهما، ويكون معنى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا))[٨٤٢] هو وجوب الإتباع والموالاة بين النبي صلوات الله وسلامه عليه وآله الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بلا فصل بينهما.
و(وَآلِهِ) هم أهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أنفسهم، قال أبو هلال العسكري: (وقال المبرد: إذا صغرت العرب الآل قالت أهل، فيدل على أن أصل الآل الأهل، وقال بعضهم: الآل عيدان الخيمة وأعمدتها وآل الرجل مشبهون بذلك لأنهم معتمده، والذي يرفع في الصحارى آل لأنه يرتفع كما ترفع عيدان الخيمة، والشخص آل لأنه كذلك)[٨٤٣] .
وسيأتي تفصيل لمعنى الصلاة على النبي وآله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ووجوبها وفضلها وأشياء آخر في مبحث مستقل ان شاء الله.
[٨٤٠] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٧ ص ١٥٣.
[٨٤١] الصحاح للجوهري ج ٦ ص ٢٤٠٢.
[٨٤٢] سورة الأحزاب الآية رقم ٥٦.
[٨٤٣] الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ص ٨٤ ـــ ٨٥.